مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان يحذّر من كارثة إنسانية في تعز ويدعو إلى وقف استهداف المدنيين
تعز – عاجل
حذّر مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، في ظل الحصار الممنهج الذي تفرضه ميليشيات الحوثي على المدينة منذ عام 2015، والتصعيد العسكري الأخير الذي يشهد تكثيفاً للقصف وإطلاق النيران على المدينة وأحيائها السكنية.
وأكد المركز، في بيان عاجل حول حصار تعز، أن راصديه وثّقوا مؤشرات على استهداف إمدادات الغذاء والدواء والمرافق الحيوية، ولا سيما المنشآت الصحية والأحياء السكنية المكتظة القريبة من خطوط المواجهات، محذراً من تزايد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان جراء نقص الاحتياجات الأساسية وارتفاع أعداد الضحايا.
وأشار البيان إلى أن تصاعد القصف ومحاولات تطويق المدينة من اتجاهات متعددة يضعان المدنيين أمام مخاطر متزايدة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وما قد تخلّفه من تداعيات إنسانية كارثية، بما في ذلك تعذّر وصول الغذاء والدواء والخدمات الطبية إلى المحتاجين.
وذكّر المركز بالانتهاكات الجسيمة التي تعرّضت لها مدينة تعز منذ عام 2015، جراء الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي بصورة ممنهجة، وما رافقه من قصف متكرر للأحياء السكنية، واستهداف للمدنيين والمرافق الحيوية، وعرقلة وصول المواد الغذائية والإمدادات الطبية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وقيّد وصولهم إلى الخدمات الأساسية. وأكد أن استمرار الحصار لسنوات طويلة حوّل حياة مئات الآلاف من المدنيين إلى معاناة يومية، في ظل تهديد متواصل لحقهم في الحياة والأمن والرعاية الصحية، واستمرار المخاطر الإنسانية التي تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.
ودعا المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية دون عوائق، مطالباً بالوقف الفوري للقصف الذي يعرّض حياة السكان للخطر.
وشدد المركز على أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والمنشآت الصحية والتعليمية، والقصف العشوائي للمناطق السكنية في تعز، يشكّل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً ضرورة التحقيق الدولي في هذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
# حصار تعز






