فريق الخبراء لمجلس الامن : اليمن في مواجهة أخطر ازمة انسانية والحوثي يرفض الحوار
تشرَّف فريق الخبراء المعني باليمن بتقديم تقريره النهائي (S/2025/650)، المرفق بالرسالة المؤرخة 15 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى رئيس مجلس الأمن، والذي يغطي الفترة من 1 آب/أغسطس 2024 إلى 31 تموز/يوليه.
وجاء في موجزها ان الحوثي رفض كل دعوات الحوار مع الحكومة اليمنية وصعد اعماله العدائية وكما مستمر في تجنيد الاطفال وانتهاك قرار حظر الاسلحة.
فيما يلي ملخص لأبرز ما جاء في التقرير وتحليل لتداعياته المستقبلية وأهم النقاط الجديدة فيه:
أولاً: ملخص ما جاء في التقرير
لخص التقرير إلى تدهور الأوضاع في اليمن، الذي يواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، وأن التطورات المحلية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالديناميات الإقليمية والدولية، وخاصة النزاع الدائر في غزة22.
- الديناميات الإقليمية والأمن البحري:
- تهديد الحوثيين: لا يزال الحوثيون يشكلون تهديداً كبيراً للسلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة33.
- هجمات البحر الأحمر: أدت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن إلى تقويض أمن الملاحة وحرية التجارة الدولية44. فقد شن الحوثيون أكثر من 1,679 هجوماً منذ تشرين الثاني/نوفمبر 20235.
- ردود الضربات: نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مكثفة على مواقع وبنى تحتية حوثية 66، ورغم ذلك، حافظ الحوثيون على قدراتهم الصاروخية وقدرتهم على شن الهجمات ضد إسرائيل والسفن77.
- التداعيات الاقتصادية: تسببت الهجمات في انخفاض حركة المرور عبر قناة السويس بنسبة 70%، وارتفاع متوسط تكلفة نقل الحاويات من 1,660 دولاراً في عام 2023 إلى حوالي 6,000 دولار في عام 20248888.
- الديناميات المحلية والانتهاكات الداخلية:
- جمود السلام: سعى الحوثيون إلى تعزيز سيطرتهم ورفضوا أي حوار جاد مع حكومة اليمن، مما أدى إلى جمود في مسار السلام99.
- انتهاكات حقوق الإنسان: تتواصل انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان على نطاق واسع وممنهج، وتشمل الهجمات العشوائية، والاحتجاز التعسفي، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع (بمشاركة الزينبيات)، وتجنيد الأطفال10101010.
- الوضع الاقتصادي: تفاقمت الأزمة الاقتصادية، وهبط سعر صرف الريال اليمني في مناطق الحكومة إلى أكثر من 2,800 ريال مقابل الدولار في السوق السوداء11.
- نظام الجزاءات وتمويل الحوثيين:
- انتهاكات حظر الأسلحة: كشف تحليل التهريب عن انتهاك مستمر لحظر الأسلحة1212. وقد ضبطت حكومة اليمن أكثر من 750 طناً من الأسلحة والمواد غير المشروعة في حزيران/يونيه 20251313.
- التمويل: كان تنفيذ الجزاءات المالية محدود الفعالية، حيث يمتلك الحوثيون مصادر دخل كبيرة من فرض الضرائب، والرسوم غير القانونية، ومصادرة الشركات، والتهريب، ويسيطرون سيطرة كاملة على قطاع الاتصالات الذي يمول أنشطتهم العسكرية14141414.
ثانياً: أبرز النقاط الجديدة في الرسالة/التقرير
احتوى التقرير على نقاط تشير إلى تصعيد نوعي في النزاع والانتهاكات خلال الفترة المشمولة بالتقرير:
- تصعيد نوعي في الهجمات البحرية: وقوع الهجمتين البحريتين الكبيرتين في أوائل تموز/يوليه 2025، حيث تم استهداف وإغراق سفينتين تجاريتين ترفعان علم ليبريا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واحتجاز 10 من أفراد الطواقم15.
- المرحلة الرابعة للحصار البحري: إعلان الحوثيين عن “المرحلة الرابعة من الحصار البحري” في 28 تموز/يوليه 2025، والتي تستهدف كل سفينة مملوكة لشركات تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها أو وجهتها16.
- تدمير طائرات مدنية: تنفيذ إسرائيل لضربات جوية على مطار صنعاء الدولي، أدت إلى تدمير ثلاث طائرات مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية وفيليكس الجوية، ثم تدمير الطائرة الرابعة المتبقية، مما ترك الشركة بلا طائرات عاملة في صنعاء17171717.
- موت موظف أممي في الاعتقال: توثيق وفاة موظف من برنامج الأغذية العالمي في 10 شباط/فبراير 2025 أثناء احتجازه لدى الحوثيين1818.
- استراتيجية “الجبهة الداخلية”: وصف تفصيلي لاستراتيجية الحوثيين الهادفة إلى تقييد الحيز المدني وقمع المعارضة وإعادة هيكلة المؤسسات لتيسير التلقين الأيديولوجي الطويل الأمد1919.
- صمود الحوثيين العسكري: الإشارة إلى أن الحوثيين “أظهروا قدرة على الصمود” واستمروا في شن هجماتهم المضادة، على الرغم من تصاعد حملة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (عملية الراكب الخشن) التي شملت أكثر من 1000 ضربة منسقة20.






