تقارير رصد الانتهاكات
مركز المعلومات يوثق 165 انتهاكاً حقوقياً بتعز خلال النصف الثاني من 2025.. الحوثيون مسؤولون عن ثلثي الانتهاكات
تعز – مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC)
أصدر مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) تقريره الميداني الخاص بحالة حقوق الإنسان في محافظة تعز خلال النصف الثاني من العام 2025، والذي وثّق 165 انتهاكاً طالت مدنيين وممتلكات عامة وخاصة، خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو وحتى 30 ديسمبر 2025.
وكشف التقرير أن مليشيا الحوثي تصدّرت قائمة الجهات المنتهِكة بارتكابها 111 انتهاكاً، بما نسبته 67% من إجمالي الانتهاكات الموثقة، تلتها الانتهاكات المرتكبة من قبل مسلحين مجهولين بـ25 انتهاكاً، ثم مسلحون خارج إطار الدولة بـ23 انتهاكاً، فيما سُجلت 6 انتهاكات على أفراد وفصائل في الجيش الحكومي.
وأشار التقرير إلى استمرار تدهور الوضع الإنساني والأمني في المحافظة، في ظل تصاعد أعمال القصف والاستهداف المباشر للمدنيين، وتزايد الانتهاكات المرتبطة بالقتل والقنص والألغام والعبوات الناسفة والاختطافات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.
أولاً: الحق في الحياة
القتلى:
وثّق المركز مقتل 29 مدنياً خلال النصف الثاني من العام 2025، بينهم 3 نساء و8 أطفال.
وحمّل التقرير مليشيا الحوثي المسؤولية عن مقتل 13 مدنياً، بينهم امرأتان و7 أطفال، توزعوا بين طفلين وامرأة قضوا جراء القصف بالقذائف المختلفة، ومدنيين اثنين برصاص القناصة، ومدني واحد بقصف طيران مسيّر، ومدني دهساً بطقم عسكري، و5 أطفال جراء انفجار بقايا مقذوفات، إضافة إلى امرأة توفيت نتيجة الحصار ومنعها من الوصول للإسعاف.
كما تسبب مسلحون خارج إطار الدولة بمقتل 5 مدنيين، بينهم طفل، بينهم 4 مدنيين قضوا بانفجار عبوة ناسفة، ومدني واحد برصاص مباشر.
وسجّل التقرير مقتل 11 مدنياً على يد مسلحين مجهولين، بينهم امرأة، بينهم 9 حالات اغتيال، ومدني برصاص مباشر، وآخر جراء اعتداء.
الجرحى:
ورصد المركز إصابة 69 مدنياً، بينهم 4 نساء و14 طفلاً.
وتسببت مليشيا الحوثي بإصابة 50 مدنياً، بينهم 3 نساء و14 طفلاً، حيث أصيب 23 مدنياً بقذائف أطلقتها طائرات مسيّرة، و10 مدنيين جراء القصف بالقذائف المختلفة بينهم 9 أطفال، و9 مدنيين نتيجة انفجار ألغام أرضية بينهم طفل وامرأة، وأصيب 7 مدنيين برصاص القناصة بينهم 3 أطفال وامرأتان، فيما أصيب طفل جراء مخلفات مقذوفات.
كما تسبب مسلحون خارج إطار الدولة بإصابة 15 مدنياً، بينهم امرأة، بينهم 13 مدنياً جراء انفجار عبوات ناسفة، ومدنيين اثنين جراء الاعتداء بالضرب.
وسُجلت 4 إصابات على يد مسلحين مجهولين، بينها 3 حالات اغتيال فاشلة ومدني أصيب برصاص مباشر.
الاختطافات والإخفاء القسري
وثّق التقرير 5 حالات اختطاف، بينها 3 حملات اختطاف جماعية، ارتكبت مليشيا الحوثي 4 حالات منها، فيما ارتكب أفراد في الجيش الحكومي حالة واحدة.
وشملت الانتهاكات اختطاف الدكتور مجيب الحكيمي نائب عميد كلية الهندسة بجامعة تعز أثناء مروره بمنطقة الحوبان، إضافة إلى حملة اختطافات جماعية في مديرية ماوية طالت 9 مدنيين بينهم معلمون وأئمة مساجد، وحملة أخرى في قرية حاضية بمديرية مقبنة طالت 5 مدنيين.
كما اختطفت المليشيا المعلم جميل القادري عقب رفضه تدريس ما يُعرف بـ”الملازم الحوثية”.
وفي المقابل، وثّق التقرير اختطاف الضابط عطاف السفياني وأحد مرافقيه من قبل أفراد يتبعون اللواء 22 أثناء اقتحام المجمع القضائي بمدينة تعز.
الاغتيالات ومحاولات الاغتيال
رصد المركز 5 حالات اغتيال ومحاولات اغتيال، بينها 3 عمليات اغتيال وحالتا شروع بالاغتيال.
وسجل التقرير اغتيال المقدم عبد الله النقيب مدير أمن مديرية التعزية بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته وسط مدينة تعز، كما اغتيلت افتهان المشهري مديرة صندوق النظافة والتحسين بنحو 30 رصاصة أطلقها مجهولون.
كما وثّق التقرير محاولة اغتيال المواطن علي القدسي، واستهداف موكب محافظ تعز نبيل شمسان والعميد أبوبكر الجبولي في منطقة نجد البرد جنوب المحافظة، ما أسفر عن مقتل خمسة من المرافقين وإصابة اثنين آخرين.
وفي السياق ذاته، قُتل النقيب محمد الرميح نائب قائد الحملة الأمنية بالشمايتين خلال اشتباكات مع مسلحين خارج إطار الدولة بمدينة التربة.
الاعتداءات
وثّق التقرير 3 حالات اعتداء، بينها حالتان ارتكبها أفراد وفصائل في الجيش الحكومي، وحالة نفذها مسلح خارج إطار الدولة.
وشملت الاعتداءات إطلاق نار على المواطن طه أحمد حسان من قبل المدعو فاروق فاضل شقيق قائد محور تعز، إضافة إلى الاعتداء على أفراد الأمن أثناء اقتحام المجمع القضائي من قبل أفراد في اللواء 22.
كما اعتدى مسلح خارج إطار الدولة على المحامية فضيلة الصبري وزوجها الصحفي مكرم العزب أمام منزلهما بمدينة تعز، ما أدى إلى إصابة العزب بطعنة خنجر والاعتداء على زوجته بالضرب والسب.
الاعتقالات
ورصد المركز 3 حالات اعتقال، بينها حالة جماعية نفذتها مليشيا الحوثي في مديرية خدير، طالت شخصيات تعليمية ونقابية وأعضاء في المجالس المحلية.
كما وثّق التقرير اعتقال عاقل الحارة إبراهيم نصر على خلفية اعتراضه على البسط على مساحة تابعة لحديقة السلامي العامة، واعتقال الناشط الحقوقي عدنان الأثوري على خلفية كشفه وقائع ابتزاز لمرضى داخل مخيم طبي مجاني بمستشفى الجمهوري.
حرية الرأي والتعبير
وثّق المركز 3 حالات انتهاك لحرية الرأي والتعبير، ارتكبت مليشيا الحوثي حالتين منها، فيما ارتكب مسلح خارج إطار الدولة حالة واحدة.
الممتلكات العامة والخاصة
ورصد الفريق الميداني للمركز 48 حالة انتهاك طالت الممتلكات العامة والخاصة، بينها 3 انتهاكات لممتلكات عامة و45 انتهاكاً لممتلكات خاصة.
وشملت الانتهاكات العامة اقتحام مسجد من قبل مليشيا الحوثي وتغيير إمامه بعد طرده، واقتحام المجمع القضائي من قبل أفراد يتبعون فصائل في الجيش، إضافة إلى تضرر أجزاء من مبنى الشرطة جراء انفجار عبوة ناسفة.
أما الممتلكات الخاصة، فقد تنوعت بين تضرر 13 منزلاً جزئياً و6 منازل كلياً و17 مركبة نتيجة القصف الحوثي، إضافة إلى احتراق محطة وقود بقصف طيران مسيّر، ونفوق بقرتين جراء القصف، وتدمير وإحراق عدد من المركبات بعبوات ناسفة ورصاص مباشر من قبل مجهولين وأفراد في الجيش.
وأكد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أن استمرار استهداف المدنيين والممتلكات في محافظة تعز يعكس حجم التدهور الخطير في أوضاع حقوق الإنسان، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة في كافة الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.







