تعز … حصار في ظل النسيان – تقرير 2024
تعز … حصار في ظل النسيان – الــــوضــــع الــعــــام
شهدت محافظة تعز خلال عام 2024 تحديات إنسانية وحقوقية كبيرة نتيجة استمرار الحرب الانقلابية التي شنتها مليشيا الحوثي على البلاد والحصار المفروض من قبلها على المدينة ، مما فاقم معاناة المدنيين وأدى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ويشكو سكان تعز من تجاهل واسع لقضية حصار مدينتهم، حيث تراجعت عمليات الرصد والمتابعة الحقوقية والإعلامية، من المنظمات الدولية لما تعانيه تعز من حالة صعبة جراء الحصار، بل إن التراجع وعدم الاهتمام شمل المنظمات المحلية المختلفة.
الوضع الإنساني في تعز
تواجه محافظة تعز تحديات إنسانية وحقوقية كبيرة تتطلب تدخلاً دولياً ومحلياً عاجلاً، ويقع على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية تكثيف جهودهم لرفع الحصار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على إنهاء الحرب لحماية المدنيين وتحسين ظروفهم المعيشية. تعز … حصار في ظل النسيان
انتهاكات حقوق الإنسان
رصدت تقارير حقوقية عدة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في تعز خلال عام 2024، ووفقاً لمنظمة “رايتس رادار”، ارتكبت الميليشيات المسلحة، بما فيها الحوثيون، نحو 2,368 انتهاكاً في اليمن، شملت القصف بالقذائف والألغام والمتفجرات، بلغت الانتهاكات في محافظة تعز 146 حالة انتهاك.
تَعِزّ هي مدينة يمنية في المرتفعات الجنوبية، وهي العاصمة الثقافية لليمن،[4] وتقع في سفح جبل صبر الذي يبلغ ارتفاعه نحو 3000 متر. تبعد عن العاصمة صنعاء 256 كم، وهي مركز محافظة تعز أكبر محافظات اليمن سكاناً، وتعد ثالث مدينة يمنية من حيث عدد السكان حيث بلغ عدد سكان تعز وفقاً لنتائج التعداد السكاني لعام 2004م 458,933 نسمة،[5] وبحلول 2014 بلغ عدد سكانها حوالي 615,222 نسمة،[6] وقد وصفت بأنها دمشق اليمن في الثمار والأزهار والأنهار والنزهة.[7]
تقسم تعز إدارياً إلى ثلاث مديريات، ويمتاز مناخها بالاعتدال طوال العام تقريباً، وهي أكثر مناطق اليمن اعتدالاً،[8] وتعد مدينة تعز الأغزر أمطاراً في اليمن بعد مدينة إب، حيث يصل المعدل السنوي للأمطار في تعز حوالي 600 مليمتر.[9]
تكتسب أهميتها باعتبارها العاصمة الثقافية لليمن، حيث لعبت دوراً مهماً عبر تاريخ اليمن في المراحل القديمة والإسلامية والمعاصرة، وبلغت أوج مجدها عندما كانت عاصمة للدولة الرسولية (1229 – 1454م)، تلك الدولة التي استطاعت بسط سيطرتها على اليمن بكامله بل وسيطرت على مكة المكرمة وأجزاء من عمان. بدأ تاريخها منذ قيام سلطان الدولة الصليحية عبد الله بن محمد الصليحي ببناء قلعة القاهرة في النصف الأول من القرن السادس الهجري، وابتدأ في تمدينها أيام أخيه علي بن محمد الصليحي.[10] وتعتبر مدينة تعز من المدن اليمنية التي نشأت في الفترة الإسلامية مع زبيد وجبلة، وكانت مركزاً حربياً قبل أن ينتقل إليها للسكن من مدينة زبيد طوران شاه عقب إخضاعه لليمن حوالي سنة 570 هـ، وكان حصن تعز (قلعة القاهرة) هو النواة الأولى للمدينة، و«ذي عدينة» الواقعة في جنوبها الغربي و«ثعبات» إلى شرقها.







